أولا: النسب :
1- تعريفه:
لغة: القرابة والإلحاق، والقرابة في النسب لا تكون إلا للآباء خاصة. يقال فلان يناسب فلان أي قريبه.
اصطلاحا: إلحاق الولد بوالده من نكاح صحيح . أو هو إلحاق الولد بأبيه لثبوته بالنكاح أو الإقرار أو غيرها من طرق الإثبات.
2- أهمية النسب:
بالنسبة للولد: يدفع ثبوت النسب عنه التعرض للعار والضياع
بالنسبة للأم: يحميها ثبوت نسب ولدها من الفضيحة والرمي بالسوء
بالنسبة للأب: يحفظ ثبوت النسب ولده أن يضيع أو أن ينسب إلى غيره
بالنسبة للمجتمع: يؤدي حفظ النسب إلى صيانته من الفواحش وإلى بناء العلاقات على أساس متين
3- أسباب النسب الشرعية:
الزواج: إذا تم عقد زواج صحيح بين رجل وامرأة وظهر بعد ذلك أن المرأة حامل ينسب الولد تلقائيا للزوج بشرط أن لا يقل الحمل عن 6 أشهر لقوله «الولد للفراش و للعاهر الحجر»
4- طرق إثبات النسب:
أ- الإقرار: هو اعتراف الأب بالبنوة المباشرة يُنسَبُ الوَلد لأبيه
ب- البينة الشرعية: وذلك بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، فيثبت بذلك النسب كما يعتبر عقد الزواج والدفتر العائلي من البينة
ملاحظة: توثيق عقد الزواج وتسجيله في البلدية مصلحة مرسلة به تحفظ حقوق الزوجة والأولاد و لا يعقد الإمام العقد الشرعي إلا بإظهار العقد المدني
البصمة الوراثية: (ADN) دليل علمي قطعي يدخل في باب المصلحة المرسلة و يلجأ إليها كحل لمشكلة النسب و ليس لإثبات النسب . ويلجأ إليها في حالة تبديل المواليد في مستشفيات الولادة خطأ أو عمداً . - حالة إنكار الرجل أبوته لطفل غير شرعي أو الاغتصاب أو الزنا لتبرئة نفسه من هذه الجرائم - و في حالة اختلاط الأموات عند حدوث الكوارث الطبيعية
5- مجهول النسب و حقوقه:
أ- التعريف بمجهول النسب: هو الذي لا يعلم له أب ويطلق على كل طفل ضل أو طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا، فلا يعرف نسبه
ب-حقوق مجهول النسب: أقام الإسلام مجموعة مبادئ تصون كرامة وهوية هذا الطفل وهي:
أ- منحهم الاسم و الهوية
ب- من حقهم الأخوة في الدين: حق الموالاة ( الكفالة ) قال تعالى : «فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» الأحزاب 05 تسمى حقوق معنوية
-د الوصية: و ذلك بالتبرع لهم بجزء من المال في حدود الثلث لأنه لا يستحق الميراث لانعدام النسب قال تعالى : " مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ " حقوق مادية
ثانيا: التبني
1- تعريفه:
لغة: هو الإدعاء
اصطلاحا: هو اتخاذ ابن أو بنت الآخرين بمثابة الابن أو البنت من النسب الصحيح و الأصيل
2- حكمه ودليله حرام: لقوله تعالى : « وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ » الأحزاب 04 و لقوله صلى الله عليه و سلم « من ادعى إلى غير أبيه، و هو يعلم ، فالجنة عليه حرام » رواه البخاري
3- الحكمة من تحريمه:
1-الحفاظ على الأنساب من الاختلاط
2-ضمان حقوق الأسرة في الميراث
3-الحفاظ على الأعراض داخل الأسرة مما قد يقع من الزنا كقصة يوسف
4-فيه تحريم لما أحل الله (الزواج) وتحليل لما حرّم (الميراث)
5-إقرار الحق والعدل والبعد عن التزوير وتغطية الحقائق
ثالثا: الكفالة
1- تعريفها:
لغة: الالتزام، والضم
اصطلاحا: هي الالتزام برعاية ولد الغير والقيام بشؤونه المادية والمعنوية أو هي التزام حق ثابت في ذِمَة الغير مضمونة.
2- حكمها ودليلها: جائزة لقوله تعالى : « وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا » ولقوله : « أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا »
3- الحكمة من تشريع الكفالة:
1-لحماية اليتيم من الضياع و الهلاك
2-الحاجة إلى الرعاية والمتابعة والتربية و الإنفاق
3-تحضير المولود وإعداده، وتوجيهه ، لتمكينه من الاستقلال بشؤون نفسه
4-تؤدي إلى ترقيق القلوب وتزيل القسوة عنه
5-تساهم في بناء مجتمع خال من الحقد والكراهية تسود فيه روح المحبة و المودة
6-حفظ الطفل المكفول من الانحراف وحمايته من الأخطار
7-نيل الأجر والثواب العظيم

Enregistrer un commentaire